أحمد بن محمد الإسكندري المالكي

16

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف

قوله تعالى ( فقد كذبت قبلهم - إلى قوله : وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم ) قال ( فإن قلت : لم قيل وكذب موسى ولم يقل وقوم موسى بدون تكرير التكذيب ؟ قلت : لان قوم موسى هم بنو إسرائيل ولم يكذبوه ، وإنما كذبه القبط ، أو لان آيات موسى كانت باهرة ظاهرة فكأنه قال : وكذب موسى أيضا على ظهور آياته الخ ) قال أحمد : ويحتمل عندي والله أعلم أنه لما صدر الكلام بحكاية تكذيبهم ثم عدد أصناف المكذبين وطوائفهم ولم ينته إلى موسى إلا بعد طول الكلام حسن تكريره ليلى قوله - فأمليت للكافرين - فيتصل المسبب بالسبب كما قال في آية " ق " بعد تعديدهم - كل كذب الرسل فحق وعبد - فربط العقاب والوعيد ووصلهما بالتكذيب بعد أن جدد ذكره ، والله أعلم .